Avamil

اَلْعَوَامِلُ

بِسْمِ للَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبَ اْلعَالَمِينَ وَالصَّلَوةُ وَالسَّلاَمُ عَليَ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ اَجْمَعِينَ.

وَبَعْدُ فَاعْلَمْ اَنَّهُ لاَ بُدَّ لِكُلِّ طَالِبٍ مَعْرِفَةَ الْاِعْرَابِ مِنْ مَعْرِفَةِ مِائَةِ شَئٍ.

سِتُّونَ مِنْهَا تُسَمَّي عَامِلاً، وَثَلَثُونَ مِنْهَا تُسَمَّي مَعْمُولاً وَعَشَرَةٌ مِنْهَا تُسَمَّي عَمَلاً وَ اِعْرَابًا. فَاُبَيِّنُ لَكَ بِاِذْنِ اللَّهِ تَعَاليَ هَذِهِ الثَّلَثَةَ عَلَى طَرِيقِ اْلاِيجَازِ فيِ ثَلَثَةِ اَبْوَابٍ:

اَلْبَابُ اْلاَوَّلُ فيِ الْعَامِلِ.

اَلْبَابُ الثَّانِي فيِ الْمَعْمُولِ.

اَلْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْاِعْرَابِ.

الْعَامِلُ

اَلْبَابُ اْلاَوَّلُ فِي الْعَامِلِ

وَهُوَ عَلَ ضَرْبَيْنِ: لَفْظِيٌّ وَمَعْنَوِيٌّ.

اللَّفْظِيُّ

فَاللَّفْظِيُّ عَلَي قِسْمَيْنِ: سَمَاعِيٌّ وَقِيَاسِيٌّ.

السَّمَاعِيُّ

فَالسَّمَاعِيُّ تِسْعَةٌ وَاَرْبَعُونَ.

وَاَنْوَاعُهُ خَمْسَةٌ.

اَلنَّوْعُ اْلاَوَّلُ حُرُوفٌ تَجُرُّ اسْمًا وَاحِدًا فَقَطْ.

تُسَمَّي حُرُوفَ الْجَرِّ وَحُرُوفَ الْاِضَافَةِ. وَهِيَ عِشْرُونَ:

اَلْاَوَّلُ: اَلْبَاءُ. نَحْوُ: آمَنْتُ بِاللَّهِ.

وَالثَّانِي: مِنْ. نَحْوُ:تُبْتُ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ.

وَالثَّالِثُ: إِلَي . نَحْوُ: تُبْتُ اِلَي اللَّهِ تَعَالَي.

وَالرَّابِعُ: عَنْ . نَحْوُ: كُفِفْتُ عَنِ الْحَرَامِ.

وَالْخَامِسُ: عَلَي . نَحْوُ: تَجِبُ التَّوْ بَةُ عَلَي كُلِّ مُذْنِبٍ.

وَالسَّادِسُ: اَللاَّمُ . نَحْوُ: اَنَا عُبَيْدٌ لِلَّهِ تَعَالَي.

وَالسَّابِعُ: فِي . نَحْوُ: اَلْمُطِيعُ فِي الْجَنَّةِ.

وَالثَّامِنُ: اَلْكَافُ . نَحْوُ: قَوْلِهِ تَعَالَي: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ

وَالتَّاسِعُ: حَتَّي . نَحْوُ: اَعْبُدُ اللَّهَ تَعَالَي حَتيَّ الْمَوْتِ.

وَالْعَاشِرُ: رُبَّ . نَحْوُ: رُبَّ تَالٍ يَلْعَنُهُ الْقُرْاَنُ.

وَالْحَادَي عَشَرَ: وَاوُالْقَسَمِ . نَحْوُ: وَاللَّهِ لاَ اَفْعَلَنَّ الْكَبَائِرَ.

وَالثَّانِي عَشَرَ تاَءُ الْقَسَمِ . نَحْوُ: تَاللَّهِ لاَ فْعَلَنَّ الْفَرَا ئِضَ.

وَالثَّالِثَ عَشَرَ: حَاشَا نَحْوُ: هَلَكَ النَّاسُ حَاشَا الْعَالِمِ.

وَالرَّابِعَ عَشَرَ: مُذْ . نَحْوُ: تُبْتُ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَعَلْتُهُ مُذْ يَوْمِ الْبُلُوغِ.

وَالْخَامِسَ عَشَرَ: مُنْذُ نَحْوُ: تَجِبُ الصَّلَوةُ مُنْذُ يَوْمِ الْبُلُوغِ.

وَالسَّادِسَ عَشَرَ: خَلاَ . نَحْوُ: هَلَكَ الْعَالِمُونَ خَلاَ الْعَامِلِ بِعِلْمِهِ.

وَالسَّابِعَ عَشَرَ: عَدَا . نَحْوُ: هَلَكَ الْعَامِلُونَ عَدَا الْمُخْلِصِ.

وَالثَّامِنَ عَشَرَ: لَوْلاَ . نَحْوُ: لَوْلاَكَ يَارَحْمَةَ اللَّهِ لَهَلَكَ النَّاسُ!

وَالتَّاسِعَ عَشَرَ: كَيْمَه . نَحْوُ: كَيْمَه عَصَيْتَ[كَيْ مَا عَصَيْتَ].

وَالعِشْرُونَ: لَعَلَّ .فِي لُغَةِ عُقَيْلٍ. نَحْوُ: لَعَلَّ اللَّهِ تَعَالَي يَغْفِرُ ذُنُوبِي.

اَلنَّوْعُ الثَّانِي: حُرُوفٌ تَنْصِبُ الْاِسْمَ وَتَرْفَعُ الْخَبَرَ وَهِيَ ثَمَانٍ:

اَلْاَوَّلُ: إِنَّ . نَحْوُ: اِنَّ اللَّهَ تَعَالَي عَالِمُ كُلِّ شَيْءٍ.

وَالثَّانِي: أَنَّ . نَحْوُ: اَعْتَقِدُ اَنَّ اللَّهَ تَعَالَي قَادِرٌ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ.

وَالثَّالِثُ: كَأَنَّ . نَحْوُ: كَأَنَّ الْحَرَامَ نَارٌ.

وَالرَّابِعُ: لَكِنَّ . نَحْوُ: مَا فَازَ الْجَاهِلُ لَكِنَّ الْعَالِمَ فَائِزٌ.

وَالْخَا مِسُ: لَيْتَ . نَحْوُ: لَيْتَ الْعِلْمَ مَرْزُوقٌ لِكُلِّ اَحَدٍ.

وَالسَّادِسُ: لَعَلَّ . نَحْوُ: لَعَلَ اللَّهَ تَعَالَي غَافِرُ ذَنْبِي.

وَهَذِهِ السِّتَّةُ تُسَمَّي حُرُوفَ الْمُشَبَّهَةِ بِالْفِعْلِ.

وَالسَّابِعُ: اِلاَّ فِي اْلاِسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ.نَحْوُ: اَلْمَعْصِيَةُ مُبَعِّدَةٌ عَنِ الْجَنَّةِ اِلاَّ الطَّاعَةَ مُقَرِّبَةٌ مِنْهَا.

وَالثَّامِنُ: لاَ لِنَفْىِ الْجِنْسِ.نَحْوُ: لاَ فَاعِلَ شَرٍّ فَائِزٌ.

اَلنَّوْعُ الثَّالِثُ حَرْفَانِ تَرْفَعَانِ الْاِسْمَ وَتَنْصِبَانِ الْخَبَرَ. وَهُمَا مَا وَ لاَ اَلْمُتَشَبِّهَتَانِ بِلَيْسَ نَحْوُ: مَا اللَّهُ تَعَالَي مُتَمَكِّنًا بِمَكَانٍ وَلاَ شَىْءٌ مُشَابِهًا لِلَّهِ تَعَالَي.

اَلنَّوْعُ الرَّابِعُ حُرُوفٌ تَنْصِبُ الْفِعْلَ الْمُضَارِعَ. وَهِيَ اَرْبَعَةٌ:

اَلْاَوَّلُ: اَنْ . نَحْوُ: اُحِبُّ اَنْ اَطِيعَ اللَّهَ تَعَالَي.

وَالثّانِي: لَنْ . نَحْوُ: لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ تَعَالَي لِلْكَافِرِينَ.

وَالثَّالِثُ: كَىْ . نَحْوُ: اُحِبُّ طُولَ الْعُمْرِ كَىْ اُحَصِّلَ الْعِلْمَ.

وَالرَّابِعُ: اِذَنْ . نَحْوُ قَوْلِكَ: اِذَنْ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ لِمَنْ قَالَ: اَطِيعُ اللَّهَ تَعَالَي.

اَلنَّوْعُ الْخَامِسُ، كَلِماَتٌ تَجْزِمُ الْفِعْلَ الْمُضَارِعَ. وَهِيَ خَمْسَةَ عَشَرَ:

اَلْاَوَّلُ: لَمْ . نَحْوُ: قَوْلُهُ تَعَالَي: لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ

وَالثَّانِيَةُ: لَمَّا . نَحْوُ: لَمَّا يَنْفَعْ عُمْرِي.

وَالثَّالِثَةُ: لاَمُ اْلاَمْرِ . نَحْوُ: لِيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا.

وَالرَّابِعَةُ: لاَ فِي النَّهْيِ. نَحْوُ: لاَ تَذْنِبْ

وَهَذِهِ اْلاَرْبَعَةُ تَجْزِمُ فِعْلاً وَاحِدًا.

وَالْخَامِسَةُ: اِنْ .نَحْوُ: اِنْ تَتُبْ يُغْفَرْ ذُنُوبُكَ.

وَالسَّادِسُ: مَهْمَا . نَحْوُ: مَهْمَا تَفْعَلْ تُسْئَلْ مِنْهُ.

وَالسَّابِعَةُ: مَا . نَحْوُ: مَاتَفْعَلْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدْهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَي.

وَالثَّامِنَةُ: مَنْ . نَحْوُ: مَنْ يَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا يَكُنْ نَاجِيًا.

وَالتَّاسِعَةُ: اَيْنَ .نَحْوُ: اَيْنَ تَكُنْ يُدْرِكْكَ الْمَوْتُ.

وَالْعَاشِرَةُ: مَتَي . نَحْوُ: مَتَي تَحْسُدْ تَهْلِكْ.

وَالْحَادِيَةَ عَشَرَ اَنَّيَ . نَحْوُ: اَنَّي تُذْنِبْ يَعْلَمْكَ اللَّهُ تَعَالَي.

وَالثَّانِيَةَ عَشَرَ اَيُّ . نَحْوُ: اَيُّ عَالِمٍ يَتَكَبَّرْ يَغْضِبْهُ اللَّهُ تَعَالَي.

وَالثَّالِثَةَ عَشَرَ حَيْثُمَا . نَحْوُ: حَيْثُمَا يَفْعَلْ يُكْتَبْ فِعْلُكَ.

وَالرَّابِعَةَ عَشَرَ اِذْمَا . نَحْوُ: اِذْمَا تَتُبْ تُقْبَلْ تَوْبَتُكَ

وَالْخَامِسَةَ عَشَرَ اِذَامَا . نَحْوُ: اِذَامَا تَعْمَلْ بِعِلْمِكَ تَكُنْ خَيْرَ النَّاسِ.

وَهَذِهِ اْلاِحْدَي عَشَرَ تَجْزِمُ فِعْلَيْنِ مُسَمَّيَيْنِ شَرْطًا وَ جَزَاءً.

الْقِيَاسِيُّ

وَالْقِيَاسِيُّ تِسْعَةٌ.

اَلْاَوَّلُ: اَلْفِعْلُ مُطْلَقًا. فَكُلُّ فِعْلٍ يَرْفَعُ وَيَنْصِبُ. نَحْوُ: خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَي كُلَّ شيْءٍ. وَ نَزَلَ الْقُرْأَنُ نُزُولاً.

وَلاَ بُدَّ لِكُلِّ فِعْلٍ مِنْ مَرْفُوعٍ. فَاِنْ تَمَّ بِهِ كَلاَمًا يُسَمَّي فِعْلاً تَامًّا. نَحْوُ: عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَي.

وَاِنْ لَمْ يَتِمَّ بِهِ بَلِ احْتَاجَ اِلَي خَبَرٍ مَنْصُوبٍ يُسَمَّي فِعْلاً نَاقِصًا. نَحْوُ: كَانَ اللَّهُ تَعَالَي عَلِيمًا حَكِيمًا. وَ صَارَ الْعَاصِي مُسْتَحِقًّا لِلْعَذَابِ. وَ مَازَالَ الْمُذْنِبُ بَعِيدًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَي. وَ تُقْبَلُ التَّوْبَةُ مَادَامَ الرُّوحُ دَاخِلاً فِي الْبَدَنِ. وَ لَيْسَ اللَّهُ تَعَالَي جِسْمًا.

وَالثَّانيِ: اِسْمُ الْفَاعِلِ. فَهُوَ يَعْمَلُ عَمَلَ فِعْلِهِ الْمَعْلُومِ. نَحْوُ: كُلُّ حَسُودٍ مُحْرِقٌ حَسَدُهُ عَمَلَهُ.

وَالثَّالِثُ: اِسْمُ الْمَفْعُولِ فَهُوَ يَعْمَلُ عَمَلَ فِعْلِهِ الْمَجْهُولِ. نَحْوُ: كُلُّ تاَئِبٍ مَقْبُولٌ تَوْ بَتُهُ.

وَالرَّابِعُ: اَلصِّفَةُ الْمُشَبَّهَةُ. فَهُوَ تَعْمَلُ عَمَلَ فِعْلِهَا. نَحْوُ: اَلْعِبَاَدَةُ حَسَنٌ ثَوَابُهَا. وَالْمَعْصِيَةُ قَبِيحٌ عَذَابُهَا.

وَالْخَامِسُ: اِسْمُ التَّفْضِيلِ. فَهُوَ يَعْمَلُ عَمَلَ فِعْلِهِ. نَحْوُ: مَا مِنْ رَجُلٍ اَحْسَنَ فِيهِ الْحِلْمُ مِنْهُ فِي الْعَالِمِ.

وَالسَّاِدِسُ: اَلْمَصْدَرُ. فَهُوَ اَيْضًا يَعْمَلُ عَمَلَ فِعْلِهِ. نَحْوُ: يُحِبُّ اللَّهُ تَعَالَي اِعْطَاءً لَهُ عَبْدُهُ فَقِيرًا دِرْهَمًا.

وَالسَّابِعُ: اَ ْلاِسْمُ الْمُضَافُ. فَهُوَ يَعْمَلُ الْجَرَّ. نَحْوُ: عِبَادَةُ اللَّهِ تَعَالَي خَيْرٌ.

وَالثَّامِنُ: اَلْاِسْمُ الْمُبْهَمُ التَّامُّ. فَهُوَ يَعْمَلُ الَنَّصْبَ. نَحْوُ: اَلتَّرَاِوِيحُ عِشْرُونَ رَكْعَةً.

وَالتَّاسِعُ: مَعْنَي اْلفِعْلِ. اَيْ كُلُّ لَفْظٍ يَفْهَمُ مِنْهُ مَعْنَي الْفِعْلِ.نَحْوُ: هَيْهَاتَ الْمُذْنِبُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَي. وَ تَرَاكِ ذَنْباً. وَنَحْوُ: مَا فِي الدُّنْيَا رَاحَةٌ. وَنَحْوُ: يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ اَنْ يَكُونَ مُحَمَّدِيًّا خُلُقُهُ.

الْمَعْنَوِيُّ

والْمَعْنَوِيُّ اِثْنَانِ:

اَلْاَوَّلُ رَافِعُ الْمُبْتَدَإِ وَالْخَبَرِ. نَحْوُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.

وَالثَّانِي: رَافِعُ الْفِعْلِ الْمُضَاِرعِ. نَحْوُ: يَرْحَمُ اللَّهُ تَعَالَي التَّائِبَ.

الْمَعْمُولُ

اَلْبَاُبُ الثَّانِي فِي الْمَعْمُولِ

وَهُوَ عَلَي ضَرْبَيْنِ:

مَعْمُولٌ بِا ْلاَصَالَةِ

مَعْمُولٌ بِا ْلاَصَالَةِ، وَ مَعْمُولٌ بِالتَّبَعِيَّةِ. اَيْ اِعَرَابُهُ يَكُونُ مِثْلَ اِعْرَابِ مَتْبُوعِهِ.

اَلضَّرْبُ الْاَوَّلُ اَرْبَعَةُ اَنْوَاعٍ:

مَرْفُوعٌ وَ مَنْصُوبٌ وَ مَجْرُورٌ مُخْتَصٌّ بِالْاِسْمِ وَ مَجْزُومٌ مُخْتَصٌّ بِاْلفِعْلِ.

الْمَرْفوُعُ

اَمَّا الْمَرْفوُعُ فَتِسْعَةٌ:

اَلْاَوَّلُ: اَلْفَاعِلُ. نَحْوُ: رَحِمَ اللَّهُ تَعَالَي التَّائِبَ

وَالثَّانِي: نَائِبُ الْفَاعِلِ. نَحْوُ: رُحِمَ التَّائِبُ

وَالثَّالِثُ: اَلْمُبْتَدَأُ. مُحَمَّدٌ خَاتَمُ الْاَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلوَةُ وَالسَّلَامُ.

وَالرَّابِعُ: اَلْخَبَرُ نَحْوُ: مُحَمَّدٌ خَاتَمُ الْاَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلوَةُ وَالسَّلَامُ.

وَالْخَامِسُ: اِسْمُ كاَنَ وَأَخَوَاتُهاَ. نَحْوُ: كَانَ اللَّهُ تَعَالَي عَلِيمًا حَكِيمًا

وَالسَّادِسُ: خَبَرُ بَابِ اِنَّ . نَحْوُ: اِنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ.

وَالسَّابِعُ: خَبَرُ لاَ لِنَفْيِ الْجِنْس.ِ نحَوُ: لاَعَمَلَ مُرَاءٍ مَقْبُولٌ.

وَالثَّامِنُ: اِسْمُ ماَ وَ لاَ اَلْمُشَبَّهَتَيْنِ بِلَيْسَ. نَحْوُ: ماَ التَّكَبُّرُ لاَئِقاً لِلْعَالِمِ وَلاَ حَسَدٌ حَلاَلاً.

وَالتَّاسِعُ: اَلْفِعْلُ الْمُضَارِعُ الْخَالِي عَنِ النَّوَاصِبِ وَالْجَوَازِمِ. نَحْوُ: يُحِبُّ اللَّهُ تَعَالَي التَّوَاضُعَ

الْمَنْصُوبُ

وَاَمَّا الْمَنْصُوبُ فَثَلَثَةَ عَشَرَ:

اَلْاَوَّلُ: اَلْمَفْعُولُ الْمُطْلَقُ. نَحْوُ: تُبْتُ تَوْبَةً نَصُوحًا

وَالثَّانِي: اَلْمَفْعُولُ بِهِ. نَحْوُ: اَعْبُدُ اللَّهَ تَعَالَي.

وَالثَّالِثُ: اَلْمَفْعُولُ فِيهِ. نَحْوُ: صُمْ شَهْرَ رَمَضَانَ.

وَالرَّابِعُ: اَلْمَفْعُولُ لَهُ. نَحْوُ: اِعْمَلْ طَلَبًا لِمَرْضَاةِ اللَّهِ تَعَالَي.

وَالْخَامِسُ: اَلْمَفْعُولُ مَعَهُ. نَحْوُ: يَفْنيَ الْمَالُ وَ تَبْقَي عَمَلَكَ.

وَالسَّادِسُ: اَلْحَالُ. نَحْوُ: اَعْبُدُ اللَّهَ تَعَالىَ خَائِفًا وَ رَاجِيًا.

وَالسَّابِعُ: اَلتَّمْيِيزُ. نَحْوُ: طَابَ الْعَالِمُ عِبَادَةً.

وَالثَّامِنُ: اَلْمُسْتَثْنَي. نَحْوُ: يَدْخُلُ الْجَنَّةَ النَّاسُ اِلاَّ الْكَافِرَ.

وَالتَّاسِعُ: خَبَرُ بَابِ كَانَ. نَحْوُ: كَانَ الْمَلاَئِكَةُ عِبَادَ اللَّهِ تَعَالَي.

وَالْعَاشِرُ: اِسْمُ بَابِ اِنَّ. نَحْوُ: اِنَّ السُّؤَالَ حَقٌّ.

وَالْحَادِيَ عَشَرَ: اِسْمُ لاَ لِنَفْيِ الْجِنْسِ. نَحْوُ: لاَطَاعَةَ مُغْتَابٍ مَقْبُولَةٌ.

وَالثَّانِيَ عَشَرَ: خَبَرُ مَا وَ لاَ اَلْمُشَبَّهَتَيْنِ بِلَيْسَ. نَحْوُ: مَا الْغَيْبَةُ حَلاَلاً وَلاَ نَمِيمَةٌ جَائِزَةً.

وَالثَّالِثَ عَشَرَ: اَلْفِعْلُ الْمُضَارِعُ الَّذِي دَخَلَهُ اِحْدَي النَّوَاصِبِ. نَحْوُ: اُحِبُّ اَنْ يُغْفَرَ ذُنُوبِي.

الْمَجْرُورُ

وَاَمَّا الْمَجْرُورُ فَاثْنَانِ:

اَلْاَوَّلُ: اَلْمَجْرُورُ بِحَرْفِ الْجَرِّ. نَحْوُ: اِعْمَلْ بِاِخْلاَصٍ.

وَالثَّانِي: اَلْمَجْرُورُ بِالْاِضَافَةِ. نَحْوُ: ذَنْبُ الْعَبْدِ يُسَوِّدُ قَلْبَهُ.

الْمَجْزُومُ

وَاَمَّا الْمَجْزُومُ فَوَاحِدٌ. وَهُوَ الْفِعْلُ الْمُضَارِعُ الَّذِي دَخَلَهُ اِحْدَي الْجَوَازِمِ. نَحْوُ: اِنْ تُخْلِصْ يُقْبَلْ عَمَلُكَ.

مَعْمُولٌ بِالتَّبَعِيَّةِ

وَالضَّرْبُ الثَّانِي خَمْسَةٌ:

اَلْاَوَّلُ: اَلصِّفَةُ. نَحْوُ: اَعْبُدُ اللَّهَ الْعَظِيمَ.

وَالثَّانِي: اَلْعَطْفُ بِاَحَدِ الْحُرُوفِ الْعَشَرَةِ:

اَلْوَاوُ . نَحْوُ: اَطِيعُ اللَّهَ وَالرَّسُولَ

وَ الْفَاءُ نَحْوُ: تَجِبُ تَكْبِيرَةُ ااِفْتِتَاحِ فَالْقِيَامُ.

وَ ثُمَّ نَحْوُ: يَجِبُ الْعِلْمُ ثُمَّ الْعَمَلُ.

وَ حَتيَّ نَحْوُ: مَاتَ النَّاسُ حَتَّى الْاَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ الصَّلَوةُ وَالسَّلاَمُ.

وَ اَوْ نَحْوُ: صَلِّ الضُّحَي اَرْبَعًا اَوْ ثَمَانِيًا.

وَ اِمَّا نَحْوُ: اِعْمَلْ اِمَّا وَاجِبًا وَاِمَّا مُسْتَحِبًّا.

وَ اَمْ نَحْوُ: أَرِضَاءَ اللَّهِ تَعَالَي تَطْلُبُ اَمْ سَخَطَهُ ؟

وَ لاَ نَحْوُ: اِعْمَلْ صَالِحًا لاَ سَيِّئًا.

وَ بَلْ نَحْوُ: اُطْلُبْ حَلاَلاً بَلْ طَيِّبًا.

وَ لَكِنْ نَحْوُ: لاَيَحِلُّ رِيَاءٌ لَكِنْ اِخْلاَصٌ

واَلثَّالِثُ التأكْيدُ. نَحْوُ: اُطْلُبِ الْاِخْلاَصَ الْاِخْلاَصَ. وَ نَحْوُ: اُتْرُكِ الذُّنُوبَ كُلَّهَا.

وَالرَّابِعُ اَلْبَدَلُ نَحْوُ: اُعْبُدْ رَبَّكَ اِلَهَ الْعَالَمِينَ. وَنَحْوُ: اَبْغُضِ النَّاسَ مَنْ عَصَي اللَّهَ تَعَالَي مِنْهُمْ. وَنَحْوُ: اِحْفَظِ اللَّهَ تَعَالَي حَقَّهُ.

وَالْخَامِسُ عَطْفُ الْبَيَانِ. نَحْوُ: آمَنَّا بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ.

الْاِعْرَابِ

اَلْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْاِعْرَابِ

وَهُوَ اِمَّاحَرَكَةٌ اَوْحَرْفٌ اَوْحَذْفٌ.

الْحَرَكَةُ

وَالْحَرَكَةُ ثَلَثَةٌ: ضَمَّةٌ وَفَتْحَةٌ وَكَسْرَةٌ.

الْحَرْفُ

وَالْحَرْفُ اَرْبَعَةٌ: وَاوٌ وَيَاءٌ وَاَلِفٌ وَنُونٌ.

الْحَذْفُ

وَالْحَذْفُ ثَلَثَةٌ مُخْتَصٌّ بِالْفِعْلِ: حَذْفُ الْحَرَكَةِ وَحَذْفُ الْآخِرِ وَحَذْفُ النُّونِ.

فَالْجُمْلَةُ عَشَرَةٌ. وَاَنْوَاعُ الْمُعْرَبِ بِالْقيَاسِ اِلَي ماَ اُعْطِيَ لَهاَ مِنْ هَذِهِ الْعَشَرَةِ تِسْعَةٌ.

لِاَنَّ اِعْرَابَهَا (اَيْ اِعْراَبَ التِّسْعَةِ)

اِمَّا بِالْحَرَكَةِ الْمَحْضَةِ

اَوْ بِالْحُرُوفِ الْمَحْضَةِ. وَهُمَا مُخْتَصَّانِ باِلْاِسْمِ

اَوْ بِالْحَرَكَةِ مَعَ الْحَذْفِ

اَوْ بِالْحُرُوفِ مَعَ الْحَزْفِ. وَهُمَا مُخْتَصَّانِ باِلْفِعْلِ.

وَالْاَوَّلُ:

1- اِمَّا تَامُّ الْاِعْراَبِ، وَهُوَ اَنْ يَكوُنَ رَفْعُهُ باِلضَّمَّةِ وَنَصْبُهُ بِالْفَتْحَةِ وَجَرُّهُ باِلْكَسْرَةِ.

وَذَلِكَ (اَيْ تَامُّ الْاِعْرَابِ): اَلْمُفْرَدُ الْمُنْصَرِفُ وَالْجَمْعُ الْمُكَسَّرُ الْمُنْصَرِفُ. نَحْوُ: جَاءَنَا الرَّسُولُ وَصَدَّقْنَا الرَّسُولَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَآمَنَّا بِالرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ. وَنَحْوُ: نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ كُتُبٌ وَصَدَّقْنَا الْكُتُبَ وَآمَنَّا بِالْكُتُبِ.

2- وَاِمَّا نَاقِصُ الْاِعْرَابِ وَهُوَ عَلَي قِسْمَيْنِ:

قِسْمٌ رَفْعُهُ باِلضَّمَّةِ وَنَصْبُهُ وَجَرُّهُ باِلْفَتْحَةِ. وَذَلِكَ غَيْرُ الْمُنْصَرِفِ.نَحْوُ: جَاءَنَا اَحْمَدُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَصَدَّقْنَا اَحْمَدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَاَمَنَّا بِاَحْمَدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.

وَقِسْمٌ رَفْعُهُ بِالضَّمَّةِ وَ نَصْبُهُ وَجَرُّهُ بِالْكَسْرَةِ. وَذَلِكَ (اَيْ نَاقِصُ الْاِعْرَابِ بِالْحَرَكَتَيْنِ الْمَذْكوُرَتَيْنِ) جَمْعُ الْمُؤَنَّثِ السَّالِمُ، نَحْوُ: جَاءَنَا مُعْجِزَاتٌ وَصَدَّقْنَا مُعْجِزَاتٍ وَاَمَنَّا بِمُعْجِزَاتٍ.

وَالثَّانِي ( وَهُوَ مَا يَكوُنُ الْاِعْرَابُ باِلْحُرُوفِ الْمَحْضَةِ)

اِمَّا تَامُّ الْاِعْرَابِ، وَهُوَ اَنْ يَكُونَ رَفْعُهُ باِلْوَاوِ وَنَصْبُهُ بِالْاَلِفِ وَجَرُّ هُ بِالْيَاءِ. وَذَلِكَ (اَيْ تَامُّ الْاِعْرَابِ) اَلْاَسْمَاءُ السِّتَّةُ الْمُعْتَلَّةُ الْمُضَافَةُ اِليَ غَيْرِ ياَءِ الْمُتَكَلِّمِ مُفْرَدَةً مُكَبَّرَةً. وَهِيَ: اَبُوهُ وَاَخُوهُ وَحَمُوهاَ وَهَنُوهُ وَفُوهُ وَذُو مَالٍ. نَحْوُ: جَاءَناَ أَبُو الْقَاسِمِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ صَدَّقْناَ اَبَا الْقَاسِمِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ اَمَنَّا بِاَبِي الْقَاسِمِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.

وَاِمَّا ناَقِصُ اْلاِعْرَابِ، وَهُوَ عَلَي قِسْمَيْنِ:

قِسْمٌ رَفْعُهُ بِالْوَاوِ وَنَصْبُهُ وَجَرُّهُ بِاْليَاءِ. وَذَلِكَ (اَيْ نَاقِصُ الْاِعْرَابِ) جَمْعُ الْمُذَكَّرِ السَّالِمُ وَ اوُلوُ وَ عِشْرُونَ وَاَخَوَاتُهَا. نَحْوُ: جَاءَناَ الْمُرْسَلُونَ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ وَ صَدّقْناَ الْمُرْسَلِينَ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ وَ آمَنَّا باِلْمُرْسَليِنَ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ.

وَقِسْمٌ (ثَانٍ) رَفْعُهُ بِا ْلاَلِفِ وَنَصْبُهُ وَجَرُّهُ باِلْيَاءِ، وَذَلِكَ التَّثْنِيَةُ وَ اِثْنَانِ وَ كِلاَ مُضَافاً اِلَي مُضْمَرٍ. نَحْوُ: جَاءَناَ الْاِثْنَانِ كِلاَهُمَا اَىِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَ اتَّبَعَنَا الْاِثْنَيْنِ كِلَيْهِمَا و عَمِلْنَا بِالْاِثْنَيْنِ كِلَيْهِمَا. كَانَ مُعْرَباً

وَالثَّالِثُ (وَهُوَماَ كَانَ مُعْرَباً باِلْحَرَكَاتِ مَعَ الحَذْفِ) لاَيَكُونُ اِلاَّ تَامُّ الْاِعْرَابَ وَهُوَ قِسْمَانِ:

قِسْمٌ رَفْعُهُ باِلضَّمَّةِ وَ نَصْبُهُ باِلْفَتْحَةِ وَ جَزْمُهُ بِحَذْفِ اَلْحَرَكَةِ: وَهُوَالْفِعْلُ الْمُضَارِعُ الَّذِي لَمْ يَتَّصِلْ بِآخِرِهِ ضَمِيرٌ وَهُوَ [ آخِرُ الْمُضَارِعِ ] حَرْفٌ صَحِيحٌ. نَحْوُ: يُحِبُّ اَنْ نُشْفَعَ وَلَم نُحْرَمْ.

وَقِسْمٌ (ثَانٍ) رَفْعُهُ بِالضَّمَّةِ وَنَصْبُهُ باِلْفَتْحَةِ وَجَزْمُهُ بِحَذْفِ الْآخِرِ. وَذَلِكَ الْفِعْلُ الْمُضَارِعُ الَّذيِ لَمْ يَتَّصِلْ بِآخِرِهِ ضَمِيرٌ وَهُوَ حَرْفُ عِلَّةٍ. نَحْوُ: نَدْعُوا اللَّهَ تَعَاليَ اَنْ يَعْفُوَنَا وَلَمْ يَرْمِنَا فِي النَّارِ.

وَالرَّابِعُ (وَهُوَ مَا يَكُونُ بِالْحُرُوفِ مَعَ الْحَذْفِ) لاَيَكوُنُ اِلاَّ نَاقِصَ اْلاِعْرَابِ. وَهُوَ الْفِعْلُ الْمُضَارِعُ الَّذيِ لَمْ يَتَّصِلْ بِآخِرِهِ ضَمِيرٌ غَيْرُ النُّونِ. فَرَفْعُهُ باِلنُّونِ، وَنَصْبُهُ وَجَزْمُهُ بِحَذْفِهَا. نَحْوُ: اَلْاَوْلِياَءُ وَالْعُلَمَاءُ يَشْفَعَانِ يَوْمَ الْقِياَمَةِ.

فَنَرْجُوا اَنْ يَشْفَعَا لَناَ وَلَمْ يُعْرِضَا عَنَّا [فَنَرْجُوا اَنْ يَشْفَعَان لَناَ وَلَمْ يُعْرِضَان عَنَّا].

ثُمَّ اْلاِعْرَابُ

اِنْ ظَهَرَ فيِ اللَّفْظِ يُسَمَّي لَفْظِيًّا كَمَا فيِ الْاَمْثِلَةِ الْمَذْكُورَةِ.

وَاِنْ لَمْ يَظْهَرْ فِي اللَّفْظِ بَلْ قُدِّرَ فِي آخِرِهِ يُسَمَّي تَقْدِيرِيًّا. نَحْوُ: اَنَا الْعَاصِي.

وَاِنْ لَمْ يَظْهَرْ وَلَمْ يُقَدَّرْ فِي آخِرِهِ يُسَمَّي مَحَلِّيًّا. نَحْوُ: تَوَكَّلْنَا عَلَي مَنْ لاَ يَأْتِي الْخَيْرُ اِلاَّ مِنْ جِهَتِهِ.

Yorumlara Kapalı